الشيخ محمد الصادقي
62
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بأيامه ولياليه ظرف لمطلق الصيام ، اللهم إلّا هذه الثلاث لذلك النص ، أمّا خرج معها لسائر النص : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى . . » ا ترى « حتى » غاية - فقط - لحل الأكل والشرب ، فلم تبين - إذا - غاية المباشرة ؟ وهي أهم محظورا ، لأنها حقل الخيانة ليلة الصيام كأصل دون الأكل والشرب ! أم هي غاية لها ، أصالة للمباشرة وفرعية لهما ؟ وقد يبعّده الفصل ب « وَابْتَغُوا . . » ولكنه ليس فصلا إلّا لتبرير الأصل ، فلا ضير في هكذا فصل ، إذا فسماح المباشرة - كما الأكل والشرب - مستمر حق الفجر ، وحتى إذا لم تكن « حتى » غاية للرفث معهما ، ف « لَيْلَةَ الصِّيامِ » الطليقة تسمح بالرفث إلى النساء حتى آخر لحظة من الليل ما صدق انه من الليل ، ولو اختص حل الرفث بما قبل الفجر قدر امكانية الغسل لكان التصريح به أحرى من غاية الأكل والشرب ، فإنه أهم محظورا منهما ، وهما على هامشه محظورا ، إذا ف « حتى » تشمل الثلاثة كلها ، فهي نص في استغراق الحل كل آناء الليل ، وحين يحل التعمّد على أصل الجنابة مع العلم بعدم بقاء وقت للغسل عنها ، فبأحرى يجوز البقاء عليها بعد حصولها ، إذ قد يتنازل عن عمده فيغتسل ولا مجال لتنازله حين يعلم بيقين ألا مجال له للغسل بعد الجنابة . فكيف تجب الطهارة الكبرى كشرط لصحة الصيام منذ الفجر ؟ هنا روايات متضاربة في جواز الدخول في الفجر جنبا وعدمه ، فقد ترجح الأولى « 1 » ، ولكن على حد مدلول الآية من سماح المباشرة حتى الفجر ، واما
--> ( 1 ) . فمن الأولى من طريق أصحابنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر . ( التهذيب 1 : 412 والاستبصار 3 : 88 ) وما رواه في الصحيح عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه